لقاء الوزير الأول مع البرلمان …المعارضة والأغلبية الخطاب الموحد بعد سنوات الجفاء
عقد البرلمان جلسته العلنية لمناقشة السياسة العامة للحكومة ورؤيتها للمشاكل التي تعصف بموريتانيا وطريقة حلها وسرد الوزير الأول جملة من النقاط والأهداف وقدم تشخيصا و علاجا يعتبره القادر على إخراجنا من عنق الزجاجة .
الحكومة الجديدة وقبل أن تعلن سياستها كادت أن تعصف بها الأزمات التي يبدو أنها كانت تنتظر إعلانها فمع بداية عملها تفجرت فضيحة المخدرات ومع التحركات الخجولة لإحتواء الأزمة غرقت العاصمة في ظلام دامس وأصبح أهلها مهددون بالموت عطشا وباتوا تحت رحمة أصحاب الصهاريج .هذه الأزمات المتراكمة والتي جاءت دفعة واحدة أدت إلى تأخير خطاب الوزير الأول أمام البرلمان ,هذا التأخير الذي قدم له أكثر من تفسير ولم يشفع للحكومة كل التبريرات التي قدمتها واعتذارها تارة بالإنشغال وأخرى بصحة الوزير الأول!
جاءت جلسة البرلمان ساخنة ومليئة بالمطالب والإستدراكات والملاحظات المفيدة وغير المفيدة ,وبرهنت على المستوى الذي وصلت إليه ديمقراطيتنا الوليدة _في شقها السياسي –ولم يؤثر في نقاء الصورة بعض الأصوات النشاز التي لم تتطور عقلياتها ولم ينضج فكرها وإنما تعيش اللحظة الراهنة بعقلية "الزمن الطائعي "بل إن منهم من يظننا لازلنا في أيام حزب الشعب أو زمن هياكل تهذيب الجماهير …
من خلال مداخلات النواب وأهم القضايا التي ركزوا عليها يمكن أن نلاحظ بجلاء أن الخطاب الذي تبنته المعارضة التقليدية أيام ولد الطايع وسبب لها الكثير من المتاعب غدا خطابا وطنيا تتبناه مختلف القوى السياسية وتطرحه كجزء من استراتيجيتها الجديدة وأبرز الأمثلة على ذالك قضيتي الرق والمبعدين فقد أجمع الجميع على ضرورة القضاء على آثار الأولى وحل الثانية وتناولهما الوزير الأول بكل صراحة خلافا لسابقيه الذين كانوا يعتبرون كل من يتحدث في هاتين القضيتين خارجا على القانون ويريد إثارة الفتن وإدخال البلاد في حرب أهلية ,ونالت قضية الرق الحظ الأوفر من النقاش والإهتمام , هذه القضية التي لم تعد مسؤولية حزب معين أو حركة بعينها وإنما قضية وطنية تسعى الحكومة للقضاء على آثارها قبل المعارضة ,هذا النجاح الذي حققه خطاب المعارضة على الساحة الوطنية يرجع إلى إيمان الغالبية العظمى بض
























